الشيخ الأنصاري
70
كتاب النكاح
ولا عن المرأة كما هو المفروض ، ولم يكلف هو أيضا بالغض عن مفهوم مجمل ( 1 ) مردد بين الأمرين ليجب عليه الاحتياط ، لأن حكم الغض عن المرأة تعلق على ( 2 ) الرجال ، وحكم الغض عن الرجل تعلق بالنساء ، والخنثى لم يتعلق عليه ( 3 ) تفصيلا تكليف بأمر إجمالي . نعم ، يعلم إجمالا بدخوله تحت أحد الصنفين المكلفين ، وهذا غير كاف في ثبوت التكليف ، بل لا بد فيه من تعلقه تفصيلا بالمكلف ، سواء كان المكلف به أمرا مفصلا أو مجملا . نعم ، مخالفته لتكليف كلا الصنفين يعد في العرف عصيانا من حيث علمه بمخالفة حكه الواقعي . فإنه يعد تجريا وطغيانا وإن لم يعلم بمخالفة التكليف الظاهري ، لعدم العلم بثبوته ، إذ العلم بثبوت الحكم الواقعي إجمالا لا يستلزم العلم بثبوت التكليف الظاهري بمقتضى الواقع عقلا - ولهذا ( 4 ) يجوز أن يصرح الشارع بعدم ثبوت التكليف ظاهرا بمقتضاه - ولا شرعا ، لعدم ثبوت الدليل الشرعي على الملازمة . ثم إن التخيير الذي قلنا به ، هل هو بدوي ، بمعنى : أنه نحير في بدء الأمر بين البناء على التكليف بواحد من تكليفي الرجل والمرأة ، بحيث لا يجوز العدول عما بنى عليه ؟ أم هو استمراري ، بمعنى أنه يجوز له ( 5 ) العدول عما بنى عليه ؟ وجهان ، أحوطهما : الأول .
--> ( 1 ) ليس في ( ع ) و ( ص ) : مجمل . ( 2 ) كذا ، والصحيح : ( بالرجال ) . ( 3 ) كذا ، والصحيح ( به ) . ( 4 ) في ( ع ) و ( ص ) : ولذا . ( 5 ) ليس في ( ص ) : له .